الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
59
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 2 ] : في أنواع الستر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إن الأمور كلها ستور بعضها على بعض . . . كون القلب وسع الحق فه ستر عليه ، فإن القلب محل الصور الإلهية التي أنشأتها الاعتقادات بنظرها وأدلتها فهي [ الاعتقادات ] ستور عليها [ الصور الإلهية ] ، لذلك تبصر الشخص ولا تبصر ما اعتقده ، إلا أن يرفع لك الستر بستر آخر وهو العبارة عن معتقده في ربه . فالعبارة وإن دلتك عليه فهي ستر بالنظر إلى عين ما تدل عليه . . . الأسماء الإلهية وإن دلت على ذات المسمى ، فهي أعيان الستور عليها . . . فالستور وإن كانت دلائل فهي دلائل إجمالية ، فالعالم بل الوجود كله ستر ومستور وساتر . . . فإن الستر برزخ أبداً بين المستور والمستور عنه ، فهو مشهود لهما » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : الستر بين العوام والخواص وخواص الخواص يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « العوام في غطاء الستر على الدوام . والخواص بين كشف وغطاء . وخواص الخواص في دوام التجلي . فالستر للعوام عقوبة . وللخواص رحمة إذ لولا أنهم يستر عنهم في بعض الأحيان لتلاشوا عند سلطان الحقيقة ولكنه كما يٌظهِر لهم ، يُستِر عنهم . فالخواص بين عيش وطيش ، إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عنهم ردوا إليهم فعاشوا » « 2 » . الستر الاعتصامي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الستر الاعتصامي : هو الحائل بين العبد والشرك » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 215 214 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 36 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 72 .